🇸🇦AR

ىتةىلا

بداية متن كتاب ىتةىلا

: فَلأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ قَديمًا، لَكَانَ حَادِثًا فَيَفْتقِرُ إِلَى مُحْدِثٍ، فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ، أوِ التَّسَلْسُلُ. وَأَمَّا بُرْهَانُ وُجَوبِ الْبَقَاءِ لَهُ تَعَالىٰ : فَلأَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَ أَنْ يَلْحَقَهُ الْعَدَمُ، لاَنْتَفَى عَنْهُ القِدَمُ لِكَوْنِ وُجُودِهِ حِينَئِذٍ جَائِزًا لاَ وَاجِبًا، وَالجَائِزُ لاَ يَكُونُ وُجُودُهُ إِلاَّ حَادِثًا، كَيْفَ! وَقَدْ سَبَقَ قَرِيبًا وُجُوبُ قِدَمِهِ تَعَالىٰ وَبَقَائِه؟ وَأَمَّا بُرْهَانُ وُجَوبِ مُخَالَفَتِهِ تَعَالىٰ لِلْحَوَادِثِ: فَلأَنَّهُ لَوْ مَاثلَ شَيْئًا مِنْهَا، لَكانَ حَادِثًا مِثْلَهَا، وَذلِكَ مُحَالٌ لِما عَرَفْتَ قَبْلُ مِنْ وُجُوبِ قِدَمِهِ تَعَالىٰ وَبَقَائِهِ. وَأَمَّا بُرْهَانُ وَجَوب قِيَامِهِ تَعَالىٰ بِنَفْسِهِ: فَلأَنَّهُ تَعَالىٰ لَوِ احْتَاجَ إِلَى مَحَلٍّ لَكَانَ صفَةً، وَالصِّفَةُ لاَ تَتَّصِفُ بِصِفَاتِ المَعَانِي، وَلاَ المَعْنويَّةِ، وَمَوْلآنا جَلَّ وَعَزَّ يَجِب اتِّصَافُهُ بِهِمَا فَلَيْسَ بِصِفَةٍ. وَلَو احْتَاجَ إِلَى مُخَصِّصٍ لَكانَ حَادِثًا، كَيْفَ! وَقَدْ قامَ الْبُرْهَانُ عَلَى وُجُوبِ قِدَمِهِ تَعَالىٰ وَبقَائِهِ. وَأَمَّا بُرْهَانُ وُجُوبِ الْوَحْدَانِيَّةِ لَهُ تَعَالىٰ : فَلأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدًا، لَزِمَ أَنْ لاَ يُوجَدَ شَيْءٌ مِنَ الْعَالَمِ لِلُزُومِ عَجْزِهِ حِينَئِذٍ. « بُرْهَانُ الصِّفَاتِ المَعَانِيْ » وَأَمَّا بُرْهَانُ وُجَوبِ اتِّصَافِهِ تَعالَى بِالْقُدْرَةِ وَاْلإِرَادَةِ وَالْعِلْم وَالحَيَاةِ: فَلِأَنَّهُ لَوِ انْتَفى شَيْءٌ مِنْهَا لَمَا وَجَدَ شَيْءٌ مِنَ الحَوَادِثِ . وَأَمَّا بُرْهَانُ وُجَوبِ السَّمْعِ لَهُ تَعَالىٰ وَالْبَصَرِ وَالْكَلاَمِ: فَالْكِتَابُ والسُّنةُ وَالإِجْمَاعُ، وَأَيْضًا: لَوْ لَمْ يتَّصِفْ بِهَا لَزِمَ أَنْ يَتَّصِفَ بِأَضْدَادِهَا، وَهِيَ نَقَائِصُ، وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ تَعَالىٰ مُحَالٌ. « بُرْهَانُ الصِّفَةِ الجَائِزَةِ » وَأَمَّا بُرْهَانُ كَوْنِ فِعْل المُمْكِنَاتِ أَوْ تَرْكِهَا جَائِزًا فِي حَقِّهِ تَعَالىٰ : فَلأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ تَعَالىٰ شَيْءٌ مِنْهَا عَقْلاً، أَوِ اسْتَحالَ عَقْلاَ لاَ نْقَلَبَ المُمْكِنُ وَاجِبًا أَوْ مُسْتَحِيلاً، وذلِكَ لاَ يُعْقَلُ.  الوَاجِبُ فِي حَقِّ الرَّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَأَمَّا الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ الصّلاة وَالسَّلاَمُ: فَيَجِبُ فِي حَقِّهِمُ: الصِّدْقُ(

فهرس الموضوعات

المكتبة عمبول

ىتةىلا

ىتةىلا

الجزء: 1 15 أبواب الفهرس
بداية متن كتاب ىتةىلاص ١
أقسام حكم العقليص ١١
الصفات النفسية والسلبيةص ١٢
الصفات المعاني والمتعلقاتص ١٣
الصفات المعنويةص ١٤
الصفات المستحيلة وهي أضداد صفات الواجباتص ١٥
الصِّفَةُ الجَائِزَةُص ١٦
بُرْهَانُ الصِفَةِ النَّفْسِيَّةِص ١٧
بُرْهَانُ الصِّفَاتِ السَلْبِيَّةِص ١٨
بُرْهَانُ الصِّفَاتِ المَعَانِيْص ١٩
بُرْهَانُ الصِّفَةِ الجَائِزَةِص ٢٠
الوَاجِبُ فِي حَقِّ الرَّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُص ٢١
المُسْتَحِيْلُ فِي حَقِّ الرَّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُص ٢٢
الجَائِزُ فِي حَقِّ الرَّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُص ٢٣
مَعْنَى لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰه مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهص ٢٤