🇸🇦AR

ىتةىلا

بداية متن كتاب ىتةىلا

وَعَزَّ، كَيْفَ! وَهُوَ الَّذِي يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ كُلُّ مَا سِوَاهُ عُمُومًا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، هذَا إِنْ قَدَّرْتَ أَنَّ شَيْئًا مِنَ الْكائِنَاتِ يُؤَثّرُ بِطَبْعِهِ. وَأَمَّا إِنْ قَدَّرْتَهُ مُؤَثِّرًا بِقُوَّةٍ جَعَلَهَا اللّٰه فِيهِ كَمَا يَزْعُمُهُ كَثِيرٌ مِنَ الْجَهَلَةِ، فَذٰلِكَ مُحَالٌ أَيْضًا، لأَنَّهُ يَصِيرُ حِيْنَئِذٍ مَوْلآناَ جَلَّ وَعَزَّ مُفْتَقِرًا فِي إِيجَادِ بَعْضِ اْلأَفْعَالِ إِلَى وَاسِطَةٍ، وَذلِكَ بَاطِلٌ لِمَا عَرَفْتَ قَبْلُ مِنْ وُجُوبِ اسْتِغْنَائِهِ جَلَّ وَعَزَّ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ. فَقَدْ بَانَ لَكَ تَضَمُّنُ قَوْلِ: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰه لِلأَقْسَامِ الثَّلاَثَةِ التَّيِ يَجِبُ عَلَى المُكَلَّفِ مَعْرِفَتُهَا فِي حَقِّ مَوْلآناَ جَلَّ وَعَزَّ، وَهِيَ: مَا يَجِبُ فِي حَقِّهِ تَعَالىٰ ، وَمَا يَسْتَحِيلُ، وَمَا يَجُوزُ. وَأَمَّا قَوْلُنَا : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عليه وسلم فَيَدْخُلُ فِيْهِ اْلإِيمَانُ بِسَائِرِ اْلأَنْبِيَاءِ وَالمَلاَئِكَةِ عَلَيْهِمُ الصّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ وَاْليَوْمِ الآخِرِ، لأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ جَاءَ بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ ذلِكَ كُلِّهِ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ: وُجُوبُ صِدْقِ الرّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، وَاسْتِحَالَةُ الْكَذِبِ عَلَيْهِمْ، وَإِلاَّ لَمْ يَكُونُوا رُسُلاً أُمَنَاءَ لِمَوْلآناَ الْعَالِمِ بِاالخَفِيَّاتِ جَلَّ وَعَزَّ. وَاسْتِحَالَةُ فِعْلِ المَنْهِيَّاتِ كلِّهَا، لأَنَّهُمْ أُرْسِلُوا لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ بِأَقْوَالِهِمْ، وَأفْعَالِهِمْ وَسُكُوتِهِمْ، فَيَلْزَمُ أَنْ لاَ يَكُونَ فِي جَمِيعِهَا مُخَالَفَةٌ لأَمْرِ مَوْلآناَ جَلَّ وَعَزَّ الَّذِي اخْتَارَهُمْ عَلَى جَمِيعِ الخَلْقِ وَأَمِنَهُمْ عَلَى سِرِّ وَحْيِهِ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ: جَوَازُ اْلأَعْرَاضِ الْبَشَرِيَّةِ عَلَيْهِمُ الَّتِى لَاتُؤَدِّي إِلى نَقْصٍ فِى مَرَاتِبِهِمُ الْعَلِيَّةِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، إِذْ ذَاكَ لاَ يَقْدَحُ فِي رِسَالَتهمْ، وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالىٰ بَلْ ذَاكَ مِمَّا يَزِيدُ فِيهَا. فَقَدِاتَّضَحَ لَكَ تَضَمُّنُ كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ مَعَ قِلَّةِ حُرُوفِهَا لِجَمِيعِ مَا يَجِبُ عَلَى المُكَلَّفِ مَعْرِفَتُهُ مِنْ عَقَائِدِ اْلإِيمَانِ فِي حَقِّهِ تَعَالىٰ وَفِي حَقِّ رُسُلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ. وَلَعَلَّهَا لاِخْتِصَارِهَا مَعَ اشْتِمَالِهَا عَلَى

فهرس الموضوعات

المكتبة عمبول

ىتةىلا

ىتةىلا

الجزء: 1 15 أبواب الفهرس
بداية متن كتاب ىتةىلاص ١
أقسام حكم العقليص ١١
الصفات النفسية والسلبيةص ١٢
الصفات المعاني والمتعلقاتص ١٣
الصفات المعنويةص ١٤
الصفات المستحيلة وهي أضداد صفات الواجباتص ١٥
الصِّفَةُ الجَائِزَةُص ١٦
بُرْهَانُ الصِفَةِ النَّفْسِيَّةِص ١٧
بُرْهَانُ الصِّفَاتِ السَلْبِيَّةِص ١٨
بُرْهَانُ الصِّفَاتِ المَعَانِيْص ١٩
بُرْهَانُ الصِّفَةِ الجَائِزَةِص ٢٠
الوَاجِبُ فِي حَقِّ الرَّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُص ٢١
المُسْتَحِيْلُ فِي حَقِّ الرَّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُص ٢٢
الجَائِزُ فِي حَقِّ الرَّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُص ٢٣
مَعْنَى لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰه مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهص ٢٤