مَا ذكَرْنَاهُ جَعَلَهَا الشَّـرْعُ تَرْجمَةً عَلَى مَا فِي الْقلْبِ مِنَ اْلإِسْلامِ، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ اْلإِيمَان إِلاَّ بِهَا. فَعَلى الْعَاقِلِ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ ذِكْرِهَا .مُسْتَحْضِرًا لِمَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ مِنْ عَقَائِدِ اْلإِيمَانِ، حَتَّى تَمْتَزِجَ مَعَ مَعْنَاهَا بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ. فَإِنَّهُ يَرى لَهَا مِنَ اْلأَسْرَارِ وَالْعَجَائِبِ إنْ شَاءَ اللّٰه تَعَالىٰ مَالاَ يَدْخُلُ تَحْتَ حَصْرٍ، وَباللّٰه تَعَالَى التَّوْفِيقُ لاَ رَبَّ غَيْرُهُ، وَلاَ مَعْبُودَ سِوَاهُ . نَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالىٰ أَنْ يَجعَلَنَا وَأحِبَّتَنَا عِنْدَ المَوْتِ نَاطِقِينَ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَة عَالِمِينَ بِهَا وَصَلَّى اللّٰه عَلَى سَيِّدنَا مُحَمَّدِ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَوَرَضِىَ اللّٰه تَعَالى عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ أَجْمَعِينَ وَعَنِ التَّابِعِين لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَسَـــلاَمٌ عَــلَى جَمِيْعِ المُـــرْسَــلِـــينَ وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينِ آمين