بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى أله وصحبه ومن اتبع هداهم الى يوم الدين.
وبعد:
علم الفقه من أشرف العلوم، ومن يرد الله به خيرا يفقه في الدين، إن الحلال بين وإن الحرام بيّن, وبينهما أمور مشتبهات، فالشبهة لا يعرفها إلاّ فقيهٌ او متفقهٌ, ولا يتركها إلاّ ورِعٌ, ولا يتعَلَّم الفقهَ الاّ طالبو مرضات الله ولا يتبحّر في الفقه الاّ من سلك في شاطئه من متْنٍ قويمٍ، كثيرٍ من اعتنى به في شروحه وتوضيح شروحه، خصوصا من مثلِ هذا الكتاب"متن الغاية الإختصار"، مع شرحه" الإقناع"، وحاشيته "بجيرمي"، فلا بدّ لمن يريد أن يتبحر في الفقه أن يعتمد بكتاب واحد أولاً، ثم بعد تمكُّنهِ أن ينتقل من كتاب إلى كتاب آخر؛ من الأحكام، فأدلتها، فالأقوال فيها من مذهبه أولاً ثم من مذهب غيره، ليحصل له قلب واسع بعقل عميق، على معنى قوله تعالى: "وما أرسلناك الاّ رحمة للعالمين"، وعلى قوله صلى الله عليه وسلم "إختلاف أمتي رحمة" فأصحاب الفقه أصحاب الشريعة؛ إذا تجادلت من غير أربابه، تحيرت الأمة، ففسدت الولاة، أو هي المجادلة من علامات ذالك.
فهذا الكتاب، ومثله في منهجه: من شواطئ بحر الفقه الذي اعتمده كبار العلماء الأصفياء، فمن تركه لم يصل الى السفينة.
ربي زدني علما ربي زدني علما ربي زدني علما ومن قرأه اللهم أمين.
خديم الطلاب
محمد عاصم بن عبد الرحمن بن فتح الباري
قال أبو شجاع في متن الغاية والتقريب:
خطبة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم