🇸🇦AR

رالات

خطبة الكتاب

)، وَاْلأَمَانَةُ، وَتَبْلِيغُ مَا أُمِرُوا بِتَبْلِيغِهِ لِلْخَلْقِ.  المُسْتَحِيْلُ فِي حَقِّ الرَّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَيَسْتَحِيلُ فِي حَقِّهِمْ عَليْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَضْدَادُ هذه الصِّفَاتِ وَهِيَ: الْكَذِبُ، وَالخِيَانَةُ بِفِعْلِ شَيْءٍ مِمَّا نُهِيَ عنهُ نَهْيَ تَحْرِيمٍ، أوْ كَرَاهَةٍ، وَكِتْمَانُ شَيْءٍ مِمَّا أُمِرُوا بِتَبْلِيغِهِ لِلْخَلْقِ.  الجَائِزُ فِي حَقِّ الرَّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَيَجُوزُ فِي حَقَّهِمْ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ مَا هُوَ مِنَ اْلأَعْرَاضِ الْبَشَرِيَّةِ الَّتي لاَ تُؤَدِّي إِلَى نَقْصٍ فِي مَرَاتِبِهِمُ الْعَلِيَّةِ كالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ. وأَمَّا بُرْهَانُ وُجُوبِ صِدْقِهِمْ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: فَلأَنَّهُمْ لَو لَمْ يَصْدُقُوا لَلَزِمَ الَكَذِبُ فِي خَبَرِهِ تَعَالىٰ لِتَصْدِيقِهِ تَعَالىٰ لَهُمْ بِالْمُعْجزَةِ النَّازِلَةِ مَنْزِلَةَ قَوْلِهِ تَعَالىٰ: صَدَقَ عَبْدِي فِي كُلِّ مَا يُبَلِّغُ عَنِّي. وَأمَّا بُرْهَانُ وُجُوبِ اْلأَمَانَةِ لَهُمْ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وّالسَّلاَمُ: فَلأَنَّهُمْ لَوْ خَانُوا بِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ، أَوْ مَكْرُوهٍ، لاَ نْقَلَبَ المُحَرَّمُ، أَوِ المَكْروهُ طَاعَةً فِي حَقِّهِمْ، لأَنَّ اللّهَ تَعَالىٰ أَمَرَنَا بِالاِقْتِدَاءِ بِهِمْ فِي أَقْوالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ، وَلاَ يَأْمُرُ تَعَالىٰ بِمُحَرَّمٍ وَلاَ مَكْرُوهٍ، وَهذَا بِعَيْنِهِ هُوَ بُرْهَانُ وُجُوبِ الثَّالِثِ. وَأَمَّا دَلِيلُ جَوَازِ اْلأَعْرَاضِ الْبَشَـرِيَّةِ عَلَيْهِمْ صلوَات الله وسلامهُ عليهم فَمشَاهَدَةُ وُقُوعِهَاَ بِهِمْ: إِمَّا لِتَعْظِيمِ أُجُورِهِمْ، أَوْ لِلتَّشْرِيعِ، أَوْ لِلتَّسَلِّي عَنِ الدُّنْيَا، أَوْ لِلتَّنْبِيهِ لِخِسَّةِ قَدْرِهَا عِنْدَ الله تَعَالىٰ ، وَعَدَمِ رِضَاهُ تعالى بِهَا دَارَ جَزَاءٍ لِأَنْبِيَائِهِ، وَأَوْليَائِهِ بِاعْتِبَارِ أَحْوَالِهِمْ فِيهَا عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.  مَعْنَى لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰه مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰه  وَيَجْمَعُ مَعَانِي هذِهِ العَقَائِدِ كُلهَا قَوْلُ: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰه مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ، إِذْ مَعْنَى اْلأُلُوهِيَّةِ: اسْتِغْنَاءُ اْلإِلٰهِ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ، وَافْتِقَارُ كُلِّ مَا عَدَاهُ إِلَيْهِ. فَمَعْنى لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰه : لاَ مُسْتَغْنِيَ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ، وَمُفْتَقِرًا إِلَيْهِ كُلُّ مَا عَدَاهُ إِلاَّ اللّٰه تَعَالىٰ .

فهرس الموضوعات

المكتبة عمبول

رالات

رالات

الجزء: 1 1 أبواب الفهرس
خطبة الكتابص ١